السبت، 4 ديسمبر 2010

انتـحـــــار


اشتهيت المسدس...
طلقة.. تحرر الروح من جسدي..
تبعثر الذكرى غبارا...وتنثرها ..
و ينهزم الخلود..
وأنا قد اشتبقت لذة انتحاري...
احببتها...
ودتت أن اكسر كل أنكساري...
وامحو من تاريخ كينونتي ..
كل ذكرى موثقة بين أكوامي و صفحاتي..

رتبت انتحاري ..
لمعت جذع مسدسي ..
دللته..
واعتصرت بكل اشتياق..
 صدر الرصاصة ..
ترى ..
 ايكون لي في موتي لذة..؟؟
أم الم يجتث جل اوصالي ..؟؟
لا فرق عندي ..
فأنا عشقت ذاك المسدس..
وتلاصقا بكل امتنان زندي وزنده...
ضدان نحن ..
في لحظة قرب انتهائي...

غريبة جدا ..
فلسفة الانتحار..
فحين اعتليت القرار..
تغيرت سمات الاشياء حولي..!!
ابتسم القمر.. !!
انحنى الزهر يودعني..
 ورحل!!
ارتعش الجدار..!!
انفلق الحجر..!!
انسجمت قرب الرصاصة..
كل صدمات العمر!!
تخبأت كل النجوم خلف الستار..!!
كل سمات الوجود حولي تدعوني لأنتظر..!!
إلا البشر...!!
كعادتهم..
كانوا يلتفون حولي كشرنقة..
كي يحجبوا عني ضي القمر..
ويحفروا قبري ..
ويدنسوه غيرة..
لا عزاء..
صفقوا قليلا لدمعي ..
وقليلا لجرحي ..
وصفقوا بكل انتشاء..
و بكل احتفاء..
لمسدسي..
من كان ينتظرني بكل خشوع..
 قرب الكفن..

كل الكون كان يدعوني لأنتحر..
لأغلق فصل الاغاني الحزينة..
"
فصل انتمائي لذاتي..
وصمت الليالي..
 الكئيب..
وغدر وفائي بصدق الضمير..
ووهن خطاي..
 وضيق الطريق..
وطعني لقلبي ..
وذرفي لدمعي..
وطول الرحيل..
"
هدهت مسدسي بكفي ..
وكأنه زهرة حبي..
صمت...
مسحت هيكله بأصبعي ..
وكأنه خصر أمرأة مثير ..
قبلته..
قبلة وداعي الأخير..
وبلهفة ..
لصدغي ضممته..
برفق زنادي سحبته..
فودعت قلبي..
حزين وجدته ..
كفكفت دمعي..
غزيرا رأيته..
وصدري يموج بوجع عميق..
وداعا يا تعبي..
وداعا يا همي..
وداعا يا حزني..
وداعا يا ضعفي..
وتبا اليك شرقي الضمير..
صمت يسود..
صمت يكون..
فأني بصدق..
بحقدي .. بكرهي..
بصدق..بصدق..
مللت الوجود..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق