الأربعاء، 2 فبراير 2011

لو تأذنون لي يا سادتي


لو تأذنون لي يا سادتي..
أن أفترضْ..
بأن زمنا جديد قد أتى...
وبأن في كل ايامِ الشهورِ من الزمن..
شيءٌ يموت ْ...
شيءٌ ينتهي من التاريخ ِ المُـؤرخ ْ..
وشيء يذوبْ..
وفرضيتي طبعاً يا سادتي ..
عين الصواب...
ما فيها ابداً من خطأ...

ولو تسمحون لي يا سادتي
أن اشرحَ التفصيلَ لفرضيتي..
وانسج لها..
 هياكلَ التخطيط المُحدث..
كي تشهدوا معي أين الخلل..
من زمن ِ روما القديمة..
الى زمن النجوم ..
 والقمر..
يا سادتي ..
صفقوا إن شأتم ..
وإن شاءَ الإله..
و لكن اسمعوني جيدا..
أوأنبحوا علي جيداً ..!!
فنحن الشي الوحيد الذي انكسر...
نحن الذين متنا...
ونحن الشيء الوحيد الذي انحسر..
نحن ..
مسودات التاريخ المكدسة ...
فوق الحجر...
عرب..عرب..
فوق بعضنا سقطنا..
لتدعون الاراشيف..
"مزبلة الامم"..
وانتشرنا..
حين توحدت كل العواصم...
كل مدينةٍ ..
حملةْ علمَ الولاءَ لصليبِ روما..
وكل مدينةٍ..
 باعت قرئانها ليهود خيبر..
وأعلنا عصر الوفاءلأسيادنا..
روما.. أميركا..
ويهودا.. الاعظم..
وكتبنا بخط ايدينا ..
لهم صك العبودية..
ودونا
"
نحن العرب..
نحن قد بعنا الشهامة ..
والاخلاق ..
والأدب..
نحن ألغينا عهد الرسول ..
 وسنته..
واتبعنا ملتكم للأبد..
نحن مجارير الارض لكم..
ألقو قمامتكم ..
وما يتبقى من روثكم فينا..
وبكل همتنا ..
سنأكلها دون كلل..
دون التذمر ..
أو التشاكي ..
أو حتى ايحائات الألم..
قد أحللنا لكم..
 دمائنا.. ونفطنا.. ونسائنا..
قد أبحنا لكم..
 ارضنا.. وشعبنا.. وإسلامنا..
شرط أن تبقى كراسينا ..
تحت العلم..
ونقسم لكم..
لمعات احذيت جيوشكم ..
على ارضنا لن تنطفىء..
زجاجة الخمور ..
على موائدكم لن تنقطع..
كل عذراوات العروبة..
 في مضاجعكم ستنخلق..
وكل ما نتمناه نحن..
 رضائكم ..
فنحن نعبدكم بأخلاص..
وكل التمني..
 أن تقبلو صكنا..
فنحن لكم ..دوما...
 بشر بلا ثمن..
"

ذاك هو الحال حقيقة ..
هل جرحتكم يا سادتي..!!
عذرا..
 وألف عذر..
لا تغضبوا كثيرا..
لا تنبحوا ......
كثيرا..
هل كان هذا الصك سرا..!!؟؟
عذرا..
وألف عذر..
ولكن.. دعوني ..
استميح منكم..
 كل اعذار الحياة..
لتمنحوني دقيقة..
فلو تأذنون لي يا سادتي..
أن استفيض..
علي اًصحح عوجي.. , !!
أو أوضح قليلا من عوجكم ..
لما تنكرون .؟؟
بأننا..
 حفنة من الاوغاد..
 في زمن ذميم..
بأننا ..
 جرذمة ..
 في عصر نبيل..
بأننا فقنا الرعاع وحقدهم...
فقنا حقارة الزناديق وطيشهم..
عُهرنا..
قد جاب الارض شرفاً..
 ملفق..
أنفنا..
قد مسح كل بلاطات ..
البلاط الموقر..
والسماسرةُ منا..
باعو العرض المبجل ..
وخصينا الشرفَ ..
والكرامةَ ..
والضمير..
لما تعتبون..
 وقد بعنا المساجدَ..
والمآذنَ..
بعنا السنابلَ..
بعنا الصحائفَ..
 والواحَ الاناجيل ..
بعنا الكلامَ المقدس..
حتى أرحام النساء..
حتى امهاتنا..
 زندقناها..
وأخفينا خلف اللثام عيوننا ..
وأتقنا النحيب..

هل تكفيني دقيقة...
فقد..لا تكفي لشاتِمنا ..
كل ساعات الزمن..
والمشكلة يا سادتي..
اننا نمشي ..
ونرفع الرأس أعتزازاً..
عرب..
عرب..
ونحن..
 حقيقة..
نحن الخلل..
لا شيء يحتوي انحطاط مقامنا..
لا شيء يستهويه كلامنا..
لا شيء يعشقنا..
لا شيء يلفته عوائنا..
لا شيء يبكيه نثر دمائنا..
لا شيء يذكرنا..
فنحن الحثالة..
نحن الرعاع..
ونحن اصل الخلل..
صفقوا ان شأتم ..
وان شاء الإله..
وعلقوا فوق كلماتي اعذاركم..
واستنكاراتكم..
وثوراتكم..
فنحن لو تأذنون لي يا سادتني ..
أحقر ما دونه القلم..
فابنو القبور لنا بلا شواهد..
وأكتبو على كل القبور..
بكل اللغات..
"
نحن هنا متانا...
نحن العرب ..
نحن هنا متنا...
نحن حشرات الزمن..


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق