قـُربَ البحر ..
أتوقفْ ..
أفترِشُ رِمالَ الصمتْ ..
لحظاتٍ ..
لكي أهدءْ ..
فأتذكرْ ..
أغانِـيّ..
التي دوماً أهمسها..
كلما أتعبْ ..
أدُنـدِنُ أُولى أحرُفِها ..
بأشجانٍ ..
تـُغريني بأن أدمعْ ..
تـُشاركني ..
لحن أغنيتي ..
أمواجاً..
على أقدامي تتكسرْ..
أنا والموجُ ..
أُغنيةً ..
وعيناي ..
كبلورٍ .. من الدمعاتِ ..
تتلألأْ ...
فأحسُ بقلبيّ الموجوعْ ..
من الأحزانِ..
يتمزقْ ..
وأُحسُ بوجهيّ المشروخْ ..
لوجهينِ ..
من الصفعاتِ ..
يتشققْ ..
وأحسُ بأنني أمضي ..
كورداتٍ ..
بلا عطرِ ..
ودربي كله عثراتْ ..
تــُسقطني ..
لأتـفـتتْ ..
وتختلِـجُ بصدري الآه ..
خناجِـرُ ..
فيا تتشعبْ ..
تــُجزئني على مهلٍ ..
لأشلاءٍ ..
لأجزاءٍ ..
تــُبعثِرُها كما أمكنْ ..
وكأني صمتُ مذبحةٍ ..
وأشلائي ..
من الأهوالِ ..
تتـشـتتْ..
عميقٌ قاتمٌ حزني ..
كأخدودٍ ..
إلى نصفين يقطعني ..
فأتجزءْ ..
نصفٌ ..
يُعانقُ نفسي ..
ونصفٌ ..
من الآهاتِ .. يتوجعْ ..
أتوقفْ ..
على كتِفيكَ ..
يا بحرُ ..
غريبٌ في مواني الصمتْ ..
كمنبـُوذٍ ..
أتشردْ ..
حزينٌ في جنونِ الليلْ ..
ومن عبرَاتي ..
أتجمرْ ..
أُلملمُ كل أخطائي ..
وأوهامي ..
وأعصُرها ..
على رملكْ ..
فتتألمْ ..
أجمعُ بعض خطواتي ..
أُرتبها .. على مهلٍ ..
لأرمي جسديّ المهدودُ ..
في قلبكْ ..
لأتبددْ..
لأتلاشى ..
لأنـُقش فوق شطئانكْ ..
حروفاً نبعُها قلبي ..
بلا حزنٍ ..
ولن أعتبْ..
سأُشعِـلُ من دموعي الليلْ ..
شمعاتٍ ..
لأصدافكْ ..
لكي تدفىءْ ..
أودِعُـكَ ..
فلا تنسى ..
غريبٌ في مواني الصمتْ ..
دوماً كان يتألمْ ..
حزينٌ في جنونِ الليلْ ..
دوماً كان يتمزقْ ..
فأغرِقني ..
كمسمارٍ ..
كقوقعةٍ ..
واقبلنــي ..
غريقاً فيك ..
كي أهدأ ..
كي أرتاحَ من وهمي ..
ومن ذنبي ..
ومن حزني ..
اقبلنــي ..
قتيلاً فيكَ ..
كي أهدأ...
قتيلاً فيكَ ..
كي أهدأ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق